تقرير بحث السيد محمد باقر الصدر لسيد كاظم الحائري
57
مباحث الأصول ( القسم الأول )
هو الاتّحاد في الوجود ، وهذا ثابت فيما عدا الأخير ، وبلحاظ العروض تكون الأقسام الثلاثة الأخيرة عوارض غريبة « 1 » ؛ لأنّها في الحقيقة عرضت على الواسطة التي هي حيثيّة تقييديّة ، كما أنّ الأقسام الثلاثة الأولى كانت عوارض ذاتيّة ، وأمّا الرابع وهو عروض العارض على الجنس بواسطة النوع فهذا عروض ضمنيّ للعرض على الشيء ؛ لأنّ الجنس موجود في ضمن النوع فما يعرض على النوع يكون عارضاً ضمناً على الجنس ، فإن قلنا بكفاية العروض الضمنيّ في الذاتيّة كان هذا عارضاً ذاتيّاً ، وإن قلنا باشتراط الاستقلاليّة في العروض كان هذا عارضاً غريباً . ثُمّ استظهر قدس سره من كلمات الفلاسفة أنّ الملحوظ هو عالم العروض لا عالم الحمل ، وأنّ العروض يجب أن يكون استقلاليّاً لا ضمنيّاً ، إذن فالعرض الذاتيّ هو الأقسام الثلاثة الأولى والباقي كلّه غريب حتّى القسم الرابع وهو ما يعرض على الجنس بواسطة النوع ، وإلّا للزم أن يبحث في علم الحيوان عن عوارض الإنسان ، وفي علم الطبيعي الذي موضوعه الجسم عن الطبّ . وقد نقل المحقّق العراقيّ عن المحقّق الخواجة نصير الدين الطوسيّ قدس سره في شرح الإشارات أنّه إذا كان عندنا موضوعان : أحدهما أخصّ والآخر أعمّ ، فالبحث عن
--> ( 1 ) وهذا الكلام لا ينطبق على القسم الأوّل من هذه الأقسام الثلاثة الأخيرة ، وهوعروض العرض على النوع بواسطة الجنس كعروض الألم على الإنسان بواسطة الروح الحيوانيّة ؛ فإنّ الألم يعرض حقيقةً على الإنسان . والواقع : أنّ الحقّ مع المحقّق العراقيّ رحمه الله الذي قلنا : إنّه حذف هذا القسم ، فهو غير مذكور لا في المقالات ولا في نهاية الأفكار ؛ وذلك لأنّ الروح الحيوانيّة حيثيّة تعليليّة لعروض الألم على الإنسان ، وبكلمة أخرى : إنّ عروض العرض على النوع بواسطة الجنس لا يعقل أن يكون إلّالكون الجنس حيثيّة تعليليّة ، فيدخل ذلك في قسم الحيثيّة التعليليّة ، ولا يوجد لدينا هذا القسم في فرض كون الواسطة حيثيّة تقييديّة